الشيخ حسن المصطفوي

196

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

ترقرق السراب وترقرقت الشمس : إذا رأيتها كأنّها تدور . التهذيب 8 / 284 - الرقّ : ما يكتب فيه . وقال الليث : الرقّ : الصحيفة البيضاء . وقال الفرّاء : في رقّ منشور ، الرقّ الصحائف الَّتى تخرج إلى بني آدم يوم القيامة ، فآخذ كتابه بيمينه وآخذ كتابه بشماله . قال أبو منصور : وقول الفرّاء ، يدلّ على انّ المكتوب يسمّى رقّا . وقال الليث : الرقّ : العبودة ، والرقيق العبيد ، ولا يؤخذ منه على بناء الاسم ، وقد رقّ فلان أي صار عبدا . قال أبو العبّاس سمّى العبيد رقيقا ، لأنّهم يرقّون لمالكهم ويذلَّون ويخضعون . وسمّى السوق سوقا لأنّ الأشياء تساق إليها ، فالسوق مصدر ، والسوق اسم ، والرقّ من من ذوات الماشية : التمساح . والرقّة : مصدر الرقيق عامّ في كلّ شيء حتّى يقال فلان رقيق الدين ، والرقاق : الأرض الليّنة التراب . والرقق : ضعف العظام . ويقال رققت له أرقّ إذا رحمته ، ورقّ الشيء يرقّ إذا صار رقيقا . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما يقابل الغلظة . وقد سبق في - رحم : الفرق بينها وبين موادّ - اللطف والرحم والعطوفة والحبّ والرفق وغيرها . وقلنا إنّ الرقّة توجد في القلب أوّلا ثمّ يحصل اللطف ثمّ العطوفة ثمّ الحنّة ثمّ المحبّة ثمّ الشفقّة ثمّ الرأفة ثمّ الرحمة . ومن مصاديق الأصل : الجلد الرقيق من حيث انّه رقيق ، والصحيفة الرقيقة ، والعبد الرقيق من جهة انّه مطيع خاضع متواضع في جنب مولاه ولا غلظة فيه ولا خشونة ولا تكبّر بوجه وله انعطاف تامّ ولطف . وهكذا الأرض الليّنة من حيث انّها ليّنة ، والعظام الضعيفة بلحاظ رقّتها ، والتمساح بلحاظ انعطافها ولطفها ، وهكذا في الخبز .